الشهيد الأول
139
القواعد والفوائد
الشرط في الصحة . وربما جعل حيض الحامل من هذا الباب ( 1 ) ، لأن الظاهر أنه دم علة ، والأصل السلامة والظاهر الغالب عدم حيض الحبلى ، فيكون لعلة ( 2 ) . وهو ضعيف . ومنه : إذا تمعط ( 3 ) شعر الفأرة في البئر ، فنزحت حتى غلب الظن على خروجه ، فإنه يحكم بطهارة الماء ، وإن كان الغالب أنه يبقى شئ ، ترجيحا للأصل . و [ منه ] : قطع لسان الصغير ( 4 ) . وعد العامة منها : قضية ( 5 ) ذي اليدين ( * ) ( 6 ) ، فإنه أعمل
--> ( 1 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 72 . ( 2 ) ذهب ابن إدريس وجماعة إلى أن الدم الذي تراه الحامل دم علة . انظر : السرائر : 25 . ( 3 ) تمعط : تساقط . ( 4 ) يقول الشيخ الطوسي في المبسوط : 7 / 135 : ( . . وإذا كان طفلا لانطق له يحال - كمن له شهر وشهران - فكان يحرك لسانه لبكاء أو لغيره ، فما تغير باللسان ففيه الدية ، لأن الظاهر أنه لسان ناطق ، فان إمارته لا تخفى ) . ( 5 ) في ( م ) و ( أ ) : قصة . * هو عمير بن عبد عمرو حليف بني . زهرة . استشهد في بدر . وسمي بذي اليدين لطول كان في يده . انظر : ابن دقيق العبد / شرح العمدة 101 ( مخطوطة مصورة بمكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم 408 ) ، والقمي / الكني والألقاب : 2 / 238 . ( 6 ) روى مسلم في صحيحة : 1 / 403 ، باب 19 من كتاب المساجد حديث : 97 ، بسنده عن أبي هريرة ، يقول : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله إحدى صلاتي العشي - أما الظهر وإما العصر - فسلم في ركعتين . . . وخرج سرعان الناس [ يقولون ] قصرت الصلاة . فقام ذو اليدين فقال : يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فنظر يمينا وشمالا فقال : ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : صدق ، لم تصل إلا ركعتين . فصلى ركعتين وسلم . . ) .